علي العارفي الپشي

55

البداية في توضيح الكفاية

على كونها تمام الموضوع ، أو جزءه وصفته حتى يترتّب الحكم على موضوعه ، وذلك كترتّب الوجوب على التصدّق بكذا ، عند قيامها على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، ما لم يقم الدليل الشرعي على تنزيل الشيء من الطرق والامارات ، منزلة القطع في جميع الآثار والخواص ، وعلى دخله في موضوع الحكم كدخل القطع فيه ، ودون اثباته خرط القتاد . قوله : بمجرّد حجيّته ، أو قيام دليل على اعتباره . . . وهو إشارة إلى حجيّة الظنّ المطلق بناء على الحكومة امّا قوله : قيام دليل على اعتباره فهو إشارة إلى حجيّة الظن الخاص الحاصل من أخبار الآحاد والبيّنة وغيرهما من الطرق المعتبرة والامارات المعتبرة شرعا . امّا الفرق بين الطرق والامارات فقد سبق في الجزءين : الأوّل والثاني ، فلا حاجة إلى الإعادة . في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وردّه قوله : وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدالّ على الغاء احتمال خلافه . . . قال العلّامة الأنصاري قدّس سرّه : الامارات المعتبرة تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي كما تقوم مقام القطع الطريقي المحض بالإجماع . واحتجّ الشيخ رضى اللّه عنه بأن حجيّة الخبر الواحد عبارة عن كون الظن الحاصل منه كالقطع من جهة الغاء احتمال الخلاف فكأن احتمال الخلاف ليس بموجود ، فإذا كان معنى حجيّة خبر الواحد كذلك فقد نزّل الشارع المقدّس الظن منزلة القطع ، سواء كان طريقيّا محضا أم كان موضوعيّا طريقيّا في جميع الآثار والخواص . وعليه : فتقوم الطرق والامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي ، ولا بأس به . قال المصنّف رضى اللّه عنه : هذا التوهّم منه فاسد ، إذ التنزيل يستدعي لحاظ المنزل